المخرج المسرحيّ سيد أحمد قارة: لا يمكن أن ننسى دور أصدقاء الثورة في استقلال الجزائر
- كيف بنيت مسرحيّة ” صرخة الأسود” فنّيّا؟
- ما هي دوافع تركيز العرض على أصدقاء الثّورة والمجنّدين في الجيش الفرنسيّ؟
لا يمكن أن ننسى دور أصدقاء ثورة التّحرير في استقلال الجزائر، حيث ساندوها بالنّفس والنّفيس، فمنهم من صعد إلى الجبل مع المجاهدين لمحاربة المحتلّ، ومنهم من مدّها بيد العون ودافع عن حقّ الشّعب الجزائريّ من أجل نيل حرّيّته، وآخرون آووا الثّوّار.
والمغزى من كلّ هذا، يكمن في التّأكيد على أنّ الثّورة خاضها كلّ الشّعب بمختلف مكوّناته وأطيافه، حيث قدّمتُ شخصيّات في قصّة مسرحيّة يمكن أن تدور أحداثها في أيّ مكان وزمان من تاريخ النّضال الوطنيّ، بشكل تسلسليّ بما يتماشى وتطوير العمل دراميّا للوصول إلى تلك النّهاية لمّا استشهد أحمد واعترف الضّابط الفرنسيّ بشجاعته ووطنيّته، بحيث أدّى له التّحيّة العسكريّة احتراما وتقديرا. إضافة إلى تسليط الضّوء على المجنّدين الجزائريّين في الجيش الفرنسيّ إبّان حقبة الاستعمار، الذين أبان الكثير منهم عن تمسّكهم بالحرّيّة والاستقلال ونبذ وحشيّة المستدمر، ومساندة المجاهدين بما أوتوا من إمكانات وقدرات، زيادة على المجنّدين الأجانب في صفوف الجيش الفرنسيّ الذين كانوا يعانون من أزمة هويّة.
- ما الهدف من توظيف قصّة حبّ ضمن أحداث المسرحيّة؟
فعلا، فقد تضمّن العرض المسرحيّ قصة حبّ جمعت بين أحمد الذي استشهد وفاطمة التي ظلّت وفيّة له ولم تخنه، وإنّما واصلت الكفاح وساهمت في تحرير الوطن من الاستعمار. وما أردتُ أن أوضّحه من خلالها أنّ الشّعب الجزائريّ كان يتفاعل فيما بينه اجتماعيّا رغم ما عايشه من ظلم وقهر المحتلّ.

